لماذا يقاوم ترامب امام الاعتراف بهزيمته؟

-في الواقع ان ترامب حتى وان كان يمنّي نفسه خلال الايام الاولى التي اعقبت الانتخابات بانه لازال هناك امل بتغيير مصيرها لصالحه، الا ان الظروف الراهنة قضت على بصيص الأمل الذي كان يحدو هذا الحلم ، ولكنه رغم ذلك يصر ويؤكد على فوزه في الانتخابات حتى لا يخيب امال حوالي 70 مليون شخص صوتوا له بحضوره في انتخابات 2024 . ترامب ومن خلال هذا الاسلوب يريد تعليمهم وتفهيمهم بانه صمد حتى اللحظة الاخيرة كالرجال دفاعا عن ما يصفه بحقه المشروع وبالطبع المسروق وفق رايه .

-يبدو ان ترامب ومن اجل مشاركته او مشاركة احد افراد عائلته في الانتخابات المقبلة بحاجة ماسة الى ادخار هذا الرهط الذي صوت لصالحه ويبلع حوالى 70 مليونا .

-ترامب وانطلاقا من طبيعته وشخصيته لا يستطيع اقناع نفسه بان الانتخابات لم تكن لصالحه ، ولا يريد ان يقبل ايضا بان مصيره وبناء على النموذج الحكومي والالية الانتخابية لبلاده كان كمصير منافسته السابقة هيلاري كلينتون ، ولذلك فاننا نرى بانه يدلي بتصريحات ويتخذ مواقف متناقضة ، فالي جانب تأكيده على فوزه في الانتخابات نرى بانه يدلي بتصريحات تكشف عن يأسه بترسيخ هذا الفوز . ترامب وفي اول خطاب له حول اكتشاف لقاح كورونا قال بان ادارته لن تقوم باي اغلاق في البلاد ولكنه لا يعرف كيف ستتعامل الحكومة القادمة مع هذا الامر .

-بناء على ما قيل آنفا والمؤشرات الموجودة ، يبدو ان النقل السلمي للسلطة في امريكا سيكون معقدا ، رغم انه لا مفر امام ترامب سوى الاعتراف بالواقع وتوديع البيت الابيض .

– مواقف ترامب وسلوكه بعد الانتخابات اصابت اذنابه في منطقة الشرق الاوسط بالاحباط اكثر من اي جهة اخرى . السعودية ومن لفّ لفها في المنطقة، رغم تباطؤهم وتحفظهم في تهنئة بايدن بفوزه في الانتخابات، يتخوفون بشدة من ان تنقلب الاوضاع لصالح ترامب ثانية. وهذا الخوف والهلع هو بسبب انهم وضعوا جميع بيوضهم في سلة ترامب خلال الاعوام الأربعة الماضية وكانوا يؤمنون بترامب اكثر من نفسه!