هذا هو هدف المغرب من هجوم الكركرات

كشفت الصحفية غابرييل لوفافير المتخصصة في الشأن الصحراوي في مقال لها نشر في موقع المعلومات “Entre Les Lignes”، عن هدف المغرب من هجومه على الكركرات، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، الثلاثاء.

وأشارت لوفافير إلى أن المغرب خاطر بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 مع جبهة البوليساريو لمضاعفة الاستغلال الاقتصادي للمناطق التي يحتلها بشكل غير قانوني.

وأوضحت الصحفية في مقال بعنوان “الصحراء الغربية: الأسلحة أم الدبلوماسية”، أن الطريق التي تم إنشاؤها تسمح بتمرير شاحنات محملة بالموارد المنهوبة من المناطق المحتلة من الصحراء الغربية نحو موريتانيا وباقي إفريقيا.

وذكرت الصحفية، أن هذه الثغرة تسمح للشاحنات بالسير في منطقة الكركرات بالجنوب الغربي من الصحراء الغربية بالمنطقة العازلة التي ينص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991 من قبل المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة.

وفي 13 نوفمبر الماضي أقدم الجيش المغربي على إطلاق النار على المدنيين الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون سلمياً أمام ثغرة الكركرات بالقرب من الجدار المغربي.

وعندما حاول الجيش المغربي في مارس 2001 شق طريق معبدة عبر المنطقة العازلة بالكركرات باتجاه الحدود بين الصحراء الغربية وموريتانيا، حذرت الأمم المتحدة المغرب من أن “هذا المشروع المخطط له يخلق مشاكل حساسة وأن بعض الأنشطة التي تم الاضطلاع بها يمكن أن تتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار”. لكن الأمم المتحدة لم تطرح أي تساؤل بخصوص “الحركة التجارية أو المدنية” في المنطقة وحسب الوكالة الصحراوية، حسب الوكالة الصحراوية.

وأعربت الصحفية غابرييل لوفافير عن استيائها من كون “المغرب قد بذل كل ما في وسعه لمنع عملية تقرير المصير هذه ليضم بالقوة معظم الأراضي الصحراوية ويقيم جداراً ملغوماً بالكامل، مما أدى إلى معاملة السكان الصحراويين كلاجئين فوق أرضهم وبالجزائر التي ترحب وتساعد على مر عقود من الزمن آلاف الصحراويين وبدعم من المساعدات الدولية”.

وأضافت لوفافير، أنه في خلال هاته السنوات ساهمت تجارة الموارد المنهوبة “في الاقتصاد المغربي لوحده (وبالأخص في الثروة الشخصية للملك)”، ما يرضي بشكل كبير البلدان الأوروبية.

وذكرت الصحفية عن دور فرنسا التي تخدم أولاً مصالحها الاقتصادية والعسكرية في المغرب، كما تطرقت أيضاً لإسبانيا، هذا البلد الذي كان القوة المستعمرة للصحراء الغربية” حيث ترك المغرب يستحوذ عليها بشكل غير قانوني، لكن يظل قانوناً القوة المسؤولة عن مصير مستعمرتها القديمة.

وأضافت في هذا الصدد، بأن المصالح الاقتصادية الإسبانية “تطغى هنا أيضاً على القانون” على غرار المصالح السياسية، “لأن إسبانيا مصرة على الاحتفاظ بسيادتها على إقليم سبتة ومليلية، حيث أن الأمر يشكل نقطة خلاف بين البلدين” وربما عنصر ابتزاز يمارسه المغرب على إسبانيا”، على حد وصف الصحفية.

وفي ختام مقالها، دعت لوفافير الاتحاد الأوروبي “الذي يدّعي بتكرار الدفاع عن قيم الأمم المتحدة والقانون الدولي”، “لممارسة ضغطاً حاسماً” على المغرب، لأجل اعادة الشرعية الدولية، كون الاتحاد يملك السلطة”، لكن يفتقر إلى الإرادة السياسية”، حيث يتسم “بعجز كبير” حيال الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني” الذي يتعرض هو الآخر إلى احتلال غير شرعي واستغلال وتعنيف وقصف وإلى احتجاز”.

الشروق :