خبير المتفجرات لدى تنظيم القاعدة بالساحل يسقط في قبضة الفرنسيين

البشير محمد لحسن

أوقفت القوات الفرنسية بمالي القيادي في تنظيم « القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي »، الطاهر الجزائري. ولا تتوفر معلومات كثيرة عن القيادي الموقوف باستثناء كونه أحد أعضاء الدائرة الضيقة جداً المقربة من الزعيم السابق للتنظيم، يحي أبو الهمام، بل يوصف بأنه العلبة السوداء للجماعة بسبب خبرته وطول باعه في العمل في التنظيم الذي إلتحق به سنة 2005 تقريباً قادماً من الجماعة السلفية للدعوة والقتال. ويُعرف عن الطاهر أنه شارك في كل الاجتماعات القيادية الهامة التي عقدتها التنظيمات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل منذ نشأتها إلى اليوم.

عملية التوقيف تمّت شهر مارس الماضي، لكن لم يتم الإعلان عنها مسبقاً. وقد تمّ إلقاء القبض على الطاهر الجزائري شمال مدينة تمبكتو أين كان برفقة قيادي آخر في تنظيم القاعدة يسمى أبو درر وكلاهما من قادة التنظيم، فصيل يحي أبو الهمام. وهما الآن مسجونان لدى الحكومة المالية بأحد سجون العاصمة باماكو بعد تسليمهما من طرف الجيش الفرنسي.

ويُعرف الطاهر الجزائري أيضاً بأنه خبير المتفجرات لدى التنظيم، حيث أصيب في عينيه وبُترت يداه تقريباً أثناء تحضيره عبوةً ناسفة كان يحضّرها أثناء نشاطه ضمن الجماعات الإرهابية في الجزائر، وكانت العبوة تستهدف جنود الجيش الجزائري. ومنذ إصابته قرر الإنضمام لتنظيم القاعدة في مالي الذي ظلّ ضمن قيادته حتى تاريخ اعتقاله. وظهر الطاهر الجزائري قبل تسع سنوات تقريباً محاطاً بقادة التنظيم أثناء اجتماع عقد شمال مالي.

وتُشير بعض المصادر إلى أن الطاهر الجزائري يتواجد حالياً بالسجن في باماكو، أين يخضع للتحقيق من طرف بعض أجهزة المخابرات الأجنبية المهتمة بالحصول على المعلومات التي يمتلكها حول بنية التنظيم وقياداته وطرق تمويله وكيفية تسييره.